Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 101

  1. فصل: في اشتمال الفاتحة على الرد على جميع المبطلين من أهل الملل والنحل وعلى أهل البدع والضلال من هذه الأمة
  2. ردها على الجهمية معطلة الصفات

وجَعْلِهم مهتدين. وليس مطلوبُهم مجرَّدَ البيان والدِّلالة كما ظنّته القدريّة، لأنّ هذا القدر وحده لا يُوجِب الهدى، ولا ينجي من الرَّدى، وهو حاصلٌ لغيرهم من الكفّار الذين استحبُّوا العمى على الهدى، واشتروا الضَّلالة بالهدى.

فصل

النّوع الثّاني: أهل الإشراك به في إلهيّته. وهم المقرُّون بأنّه وحده ربُّ كلِّ شيءٍ ومليكُه وخالقُه، وأنّه ربُّهم وربُّ آبائهم الأوّلين، وربُّ السَّماوات السَّبع وربُّ العرش العظيم. وهم مع هذا يعبدون غيرَه ويعدِلون به سواه في المحبّة والطّاعة والتّعظيم، وهم الذين اتّخذوا من دونه أندادًا. فهؤلاء لم يوفُّوا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ حقَّه، وإن كان لهم نصيبٌ من "نعبدك"، لكن ليس لهم نصيبٌ من ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ المتضمِّن معنى: لا نعبد إلّا إيّاك حبًّا وخوفًا ورجاءً وطاعةً وتعظيمًا.

فـ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ تحقيقٌ لهذا التّوحيد وإبطالٌ للشِّرك في الإلهيّة، كما أنّ ﴿إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تحقيقٌ لتوحيد الرُّبوبيّة وإبطالٌ للشِّرك به. وكذلك قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فإنّهم أهل التّوحيد، وهم أهل تحقيق ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. وأهلُ الإشراك هم أهلُ الغضب والضّلال.

فصل

في تضمُّنها الرّدّ على الجهميّة معطِّلة الصِّفات

وذلك من وجوهٍ:

أحدها (¬١): من قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، فإنّ إثبات الحمد الكامل له

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 101 (SanadKitab #199, hlm. urut 224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.