هدًى كان له من الأجر مثل أجور من اتَّبعه (¬١)، من غير أن ينقص من أجورهم شيءٌ" (¬٢).
واحتجُّوا بقوله ﷺ: "إنّ الله وملائكته يصلُّون على معلِّمي الناس الخير" (¬٣)، وبقوله ﷺ "إنّ العالم ليستغفر له مَن في السّماوات ومن في الأرض، حتّى الحيتانُ في البحر، والنّملةُ في جُحْرها" (¬٤).
واحتجُّوا بأنّ صاحب العبادة إذا مات انقطع عمله، وصاحب النّفع لا ينقطع عمله، ما دام نفعه الذي تسبَّبَ إليه.
واحتجُّوا بأنّ الأنبياء ﵈ إنّما بُعثوا بالإحسان إلى الخلق وهدايتهم ونفعهم في معاشهم ومعادهم، لم يُبعَثوا بالخلوات والانقطاع عن النّاس والتّرهُّب. ولهذا أنكر النّبيُّ ﷺ على أولئك النّفر الذين همُّوا بالانقطاع للتّعبد وتركِ مخالطة النّاس. ورأى هؤلاء أنَّ التّفرُّقَ في أمر الله ونفعِ عباده والإحسانِ إليهم أفضَلُ من الجمعيَّةِ عليه بدون ذلك.
الصِّنف الرّابع قالوا: إنّ أفضلَ العبادة العملُ على مرضاة الرّبِّ تعالى في