Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 366

  1. فصل فلنرجع إلى ذكر منازل ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ التي لا يكون العبد من أهلها حتى ينزل منازلها
  2. مراتب ذل العبودية
  3. دلالته على أن الفعل في نفسه حسن أو قبيح

وبغيًا بمنزلة كونِ الشِّرك شركًا، فهو شركٌ في نفسه قبل النَّهي وبعدَه. فمن قال: إنّ الفاحشة والقبائح والآثام إنّما صارت كذلك بعد النّهي، فهو بمنزلة قائلٍ يقول: الشِّركُ إنّما صار شركًا بعد النَّهي، وليس شركًا قبل ذلك. ومعلومٌ أنّ هذا وهذا مكابرةٌ صريحةٌ للعقل والفطرة. فالظُّلم ظلمٌ في نفسه قبل النَّهي وبعده، والقبيحُ قبيحٌ في نفسه قبل النَّهي وبعده، والفاحشةُ كذلك، وكذلك الشِّرك، لا أنَّ هذه الحقائق صارت بالشَّرع كذلك.

نعم، الشّارعُ كساها بنهيه عنها قبحًا إلى قبحها. فكان قبحُها من ذاتها، وازدادت قبحًا عند العقل بنهي الرَّبِّ تعالى عنها، وذمِّه لها، وإخباره ببغضها وبغض فاعلها كما أنَّ العدلَ والصِّدقَ والتّوحيدَ ومقابلةَ نِعَمِ المُنعِم بالثّناء والشُّكرِ حسنٌ في نفسه، وازداد حسنًا إلى حسنه بأمر الرَّبِّ به، وثنائه على فاعله، وإخباره بمحبة (¬١) ذلك ومحبّة فاعليه (¬٢).

بل من أعلام نبوّة محمّدٍ ﷺ: أنّه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويُحِلُّ لهم الطّيِّبات، ويُحرِّم عليهم الخبائث. فلو كان كونُه معروفًا ومنكرًا وخبيثًا وطيِّبًا إنّما هو لتعلُّقِ الأمر والنَّهي والحِلِّ والتَّحريم به، لكان بمنزلة أن يقال: يأمرهم بما يأمرهم به، وينهاهم عمَّا ينهاهم عنه، ويُحِلُّ لهم ما يُحِلُّه، ويُحرِّم عليهم ما يُحرِّمه (¬٣)! وأيُّ فائدةٍ في هذا؟ وأيُّ عَلَمٍ يبقى فيه لنبوّته؟ وكلامُ الله يُصان عن ذلك، وأن يُظَنَّ به ذلك. وإنّما المدحُ والثّناءُ والعَلَمُ الدّالُّ على نبوّته أنَّ ما يأمرُ به تشهدُ العقولُ الصَّحيحةُ حسنَه وكونَه

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 366 (SanadKitab #199, hlm. urut 489)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.