Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 368

  1. فصل فلنرجع إلى ذكر منازل ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ التي لا يكون العبد من أهلها حتى ينزل منازلها
  2. مراتب ذل العبودية
  3. دلالته على أن الفعل في نفسه حسن أو قبيح

وهؤلاء يزعمون أنَّ الظُّلمَ في حقِّ عباده هو المحرَّمُ المنهيُّ عنه، لا أنّ في نفس الأمر ظلمًا نهى عنه. وكذلك الظُّلمُ الذي نزَّه نفسَه عنه هو الممتنعُ المستحيلُ، لا أنَّ هناك أمرٌ ممكنٌ مقدورٌ (¬١) لو فعله لكان ظلمًا. فليس في نفس الأمر عندهم ظلمٌ منهيٌّ عنه ولا منزَّهٌ عنه، إنّما هو المحرَّم في حقِّهم، والمستحيلُ في حقِّه. فالظُّلمُ المنزَّهُ عنه عندهم هو كالجمعِ بين النَّقيضين، وجعلِ الجسم الواحد في مكانين في آنٍ واحدٍ، ونحو ذلك.

والقرآنُ صريحٌ في إبطال هذا المذهب أيضًا. قال تعالى: ﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (٢٧) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: ٢٧ - ٢٩]. أي لا أؤاخذ عبدًا بغير ذنبٍ، ولا أمنعه من أجر ما عمله من صالحٍ. ولهذا قال قبله: ﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾ المتضمِّن لإقامة الحجّة وبلوغ الأمر والنَّهي، فإذا واخذتُكم (¬٢) بعد التّقدُّم فلستُ بظالمٍ، بخلاف من يواخذ العبدَ قبل التّقدُّم إليه بأمره ونهيه، فذلك الظُّلمُ الذي تنزّه عنه ﷾.

وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢]. يعني لا يُحمَل عليه من سيِّئات ما لم يعمله، ولا يُنقَص من حسنات ما عمِل. ولو كان الظُّلمُ هو المستحيلَ الذي لا يمكن وجودُه لم يكن لعدم الخوف منه معنًى، ولا للأمن من وقوعه فائدةٌ.

وقال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 368 (SanadKitab #199, hlm. urut 491)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.