Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 378

  1. فصل فلنرجع إلى ذكر منازل ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ التي لا يكون العبد من أهلها حتى ينزل منازلها
  2. مراتب ذل العبودية
  3. الناس في الأسباب والقوى والطبائع ثلاثة أقسام

حقيقةَ النّار مساويةً لحقيقة الماء، وحقيقةَ الدَّواء مساويةً لحقيقة الغذاء، ليس في أحدهما خاصِّيّةٌ ولا قوّةٌ يتميَّز بها عن الآخر= لفسد علمُ الطِّبِّ، وبطلت حِكمُ الله (¬١) تعالى.

بل العالمُ مربوطٌ بالأسباب والقوى والعلل الفاعليّة والغائيّة، وعلى هذا قام الوجودُ بتقدير العزيز العليم. والكلُّ مربوطٌ بقضائه وقدره ومشيئته، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. فإذا شاء سلَب قوّةَ الجسمِ الفاعلِ منه ومنَع تأثيرها، وإذا شاء جعَل في الجسم المنفعل قوّةً تدفعها وتمنع موجَبَها مع بقائها. وهذا لكمال قدرته ونفوذ مشيئته.

والنّاس في الأسباب والقوى والطّبائع ثلاثة أقسامٍ:

منهم: من بالغ في نفيها وإنكارها، فأضحك العقلاءَ على عقله. وزعم أنّه بذلك ينصر الشّرعَ، فجنى على العقل والشّرع، وسلَّط خصمَه عليه.

ومنهم: من ربط العالمَ العلويَّ والسُّفليَّ بها بدون ارتباطها بمشيئة فاعلٍ مختارٍ مدبِّرٍ لها يصرِّفها كيف أراد، فيسلبُ قوّةَ هذا، ويقيم لقوّة هذا قوّةً تعارضه وتكُفُّ (¬٢) قوّةَ هذا عن التّأثير مع بقائها، ويتصرَّف فيها كما يشاء ويختار.

وهذان طرفان جائران عن الصّواب.

ومنهم: من أثبتها خلقًا وأمرًا، قدرًا وشرعًا، وأنزلها بالمحلِّ الذي أنزلها الله به، من كونها تحت تدبيره ومشيئته، وهي طوعُ المشيئة والإرادة، ومحلُّ

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 378 (SanadKitab #199, hlm. urut 501)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.