Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 380

  1. فصل فلنرجع إلى ذكر منازل ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ التي لا يكون العبد من أهلها حتى ينزل منازلها
  2. مراتب ذل العبودية
  3. طرقهم إذا عرض لهم من الفرق الشرعي ما يفرق جمعيتهم

فصل

وأمّا غلطُ مَن غلِط من أرباب السُّلوك والإرادة في هذا الباب، فحيث ظنُّوا أنَّ شهودَ الحقيقة الكونيَّة والفناءَ في توحيد الرُّبوبيّة من مقامات العارفين، بل أجلُّ مقاماتهم. فساروا شائمين لبرق هذا الشُّهود، سالكين لأودية الفناء فيه. وحثَّهم على هذا السَّير ورغَّبهم فيه ما شهدوه من حال أرباب الفَرْق الطَّبعيِّ (¬١)، فأنِفُوا من صحبتهم في الطَّريق، ورأوا مفارقتَهم فرضًا معيَّنًا لا بدَّ لهم منه. فلمَّا عرَضَ لهم الفرقُ الشَّرعيُّ في طريقهم ورد عليهم منه أعظمُ واردٍ فرَّقَ جمعيَّتَهم، وقسَّمَ وحدةَ عزيمتهم، وحال بينهم وبين عين الجمع الذي هو نهايةُ منازل سيرهم، فافترقت طرقهُم في هذا الوارد (¬٢) العظيم:

فمنهم من اقتحمه ولم يلتفت إليه، وقال: الاشتغالُ بالأوراد عن عين المورد (¬٣) انقطاعٌ عن الغاية. والقصدُ من الأوراد: الجمعيّةُ على الآمر، فما الاشتغالُ (¬٤) عن المقصود بالوسيلة بعد الوصول إليه، والرُّجوعُ من حضرته إلى منازل السّفر إليه؟ وربّما أنشد بعضهم:

يطالَبُ بالأوراد مَن كان غافلًا ... فكيف بقلبٍ كلُّ أوقاته وِرْدُ (¬٥)

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 380 (SanadKitab #199, hlm. urut 503)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.