Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 396

  1. فصل فلنرجع إلى ذكر منازل ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ التي لا يكون العبد من أهلها حتى ينزل منازلها
  2. مراتب ذل العبودية
  3. الفرق بين المشيئة والمحبة، وقد دل عليه القرآن والسنة والعقل والفطرة والإجماع

وكان من دعاء النّبيِّ ﷺ: "اللهمّ إنِّي أعوذُ برضاك من سَخَطِك، وأعوذُ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذُ بك منك" (¬١).

فتأمَّلْ ذكرَ استعاذته ﷺ بصفة الرِّضا من صفة السَّخَط، وبفعل المعافاة من فعل العقوبة فالأوّلُ (¬٢) للصِّفة، والثّاني لأثرها المرتَّبِ (¬٣) عليها. ثمّ ربَطَ ذلك كلَّه بذاته سبحانه، وأنَّ ذلك كلَّه راجعٌ إليه وحده، لا إلى غيره. فما أعوذُ منه واقعٌ بمشيئتك وإرادتك، وما أعوذ به من رضاك ومعافاتك هو بمشيئتك وإرادتك، إن شئتَ أن ترضى عن عبدك وتُعافيه، وإن شئتَ أن تغضبَ عليه وتعاقبَه. فإعاذتي ممّا أكره وأحذر، ومنعُه أن يحِلَّ بي هو بمشيئتك أيضًا، فالمحبوبُ والمكروهُ كلُّه بقضائك ومشيئتك. فعياذي بك منك: عياذي بحولك وقوّتك وقدرتك ورحمتك وإحسانك، ممَّا يكون بحولك وقوَّتك وقدرتك وعدلك وحكمتك. فلا أستعيذ بغيرك من غيرك، ولا أستعيذ بك من شيءٍ (¬٤) صادرٍ عن غير مشيئتك (¬٥)، بل هو منك، ولا أستعيذ بغيرك من شيءٍ هو صادرٌ عن مشيئتك وقضائك، بل أنت الذي تُعيذني بمشيئتك ممّا هو كائنٌ بمشيئتك= فأعوذ بك منك. فلا يعلم ما في هذه الكلمات من التّوحيد والمعارف والعبوديّة إلّا الرّاسخون في العلم بالله ومعرفته ومعرفة عبوديّته (¬٦).

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 396 (SanadKitab #199, hlm. urut 519)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.