Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 410

  1. فصل فلنرجع إلى ذكر منازل ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ التي لا يكون العبد من أهلها حتى ينزل منازلها
  2. مراتب ذل العبودية
  3. طريقة الهروي في السلوك مضادة لطريقته في الأسماء والصفات

السُّلطان مرارًا عديدةً والله يعصمه منهم. ورمَوه بالتَّشبيه والتَّجسيم على عادة بَهْتِ الجهميّة والمعتزلة لأهل السُّنّة والحديث الذين لم يتحيَّزوا إلى مقالةٍ غيرِ ما دلَّ عليه الكتابُ والسُّنّة.

ولكن ﵀ طريقتُه في السُّلوك مضادّةٌ لطريقته في الأسماء والصِّفات، فإنّه لا يقدِّم على الفناء شيئًا، ويراه الغايةَ التي يشمِّر إليها السّالكون، والعَلَم الذي يؤمُّه السَّائرون. واستولى عليه ذوقُ الفناء وشهود (¬١) الجمع، وعظُمَ موقعُه عنده، واتَّسعت إشارتُه إليه، وتنوّعت به الطُّرقُ المُوصِلة إليه علمًا وحالًا وذوقًا، فتضمَّن ذلك تعطيلًا من العبوديَّة باديًا على صفحات كلامه وزانَ تعطيل الجهميّة لما اقتضته أصولهم من نفي الصِّفات.

ولمَّا اجتمع التَّعطيلان لمن اجتمعا له من السّالكين تولَّد منهما القولُ بوحدة الوجود المتضمنَّةِ لإنكار الصّانع وصفاته وعبوديّته. وعصَم الله أبا إسماعيل باعتصامه بطريقة السَّلف في إثبات الصِّفات، فأشرَفَ من عقَبة الفناء على وادي الاتِّحاد، فلم يسلكه (¬٢). ولوقوفه على عقبته ودعوة الخلق إليها (¬٣)، أقسمَ الاتِّحاديَّةُ بالله جَهْدَ أيمانهم إنّه لمعهم ومنهم، وحاشاه!

وتولَّى شرحَ كتابه أشدُّهم في الاتِّحاد طريقةً وأعظَمُهم فيه مبالغةً وعنادًا لأهل الفَرْقِ: العفيفُ التِّلِمْسَانيُّ، ونزَّل الجَمْعَ الذي يشير إليه صاحبُ "المنازل" على جمع الوجود، وهو لم يُرِد به حيث ذكَره إلَّا جمعَ الشُّهود.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 410 (SanadKitab #199, hlm. urut 533)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.