وهو ظاهر مذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، ومذهب الشافعي (¬٣)، ومذهب أتباعِه الشافعيةِ (¬٤)، وأردفوا: وسواء قصرت المدة أم طالت كعشر سنين وأكثر، وسواء انقطع اللبن ثم عاد، أم لم ينقطع، وصححه النووي (¬٥).
القول الثاني: كالقول الأول؛ غير أنه إن انقطع اللبن وعاد بعد مضي أربع سنين من وقت الطلاق لم يكن منسوبًا إليه.
وهو قول عند الشافعية (¬٦)؛ اختاره البغوي (¬٧).
- الأدلة:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
١ - إنه لم يحدث لها زوج غيره. (¬٨)
٢ - إنه لم يحدث ما يُحال اللبن عليه. (¬٩)
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني على ثبوت التحريم للمطلق بما استدل به أصحاب القول الأول (¬١٠)، ثم استدلوا على أن اللبن إن انقطع من المطلقة وعاد بعد مضي أربع سنين من وقت الطلاق لم يكن منسوبًا إلى المطلِّق بما يأتي:
١ - كما لو أتت بولد بعد هذه المدة؛ لا يلحقه. (¬١١)
- الترجيح: الراجح أن الرضيع ابن للمرضعة المطلَّقة ولم تتزوج بعد، وابن لمن كان ثوبان اللبن بسببه، وهو الزوج المطلق، ولا يعود الانقطاع أو الضعف الذي يتخلل