المسألة الخامسة: حليب الفاجرة وغير المسلمة.
اختلف الفقهاء في حكم إرضاع الصبي من أولاد المسلمين من الفاجرة أو غير المسلمة؛ من حيث الجواز، ومن حيث انتشار التحريم، وهذا بيان لأقوال الفقهاء في المسألة:
القول الأول: لا بأس بأن يستأجر المسلم الظئر الكافرة، أو الفاجرة - وهي: التي ولدت من الفجور -.
وبه قال الحسن (¬١)، والنخعي - ولم ينُصّ على الفاجرة - (¬٢)، والحنفية (¬٣)، والشافعي - ولم ينص على غير الذمية - (¬٤).
القول الثاني: يكره لبن المجوسية والكتابية والفاجرة من غير تحريم - يعني: أن الكراهة مع عدم تعلق التحريم بلبن غير مسلمة، وإن كانت عبارتهم محتملة لإرادة التحريم قرينِ الكراهة -.
وبه قال المالكية (¬٥).
القول الثالث: يكره الارتضاع من عموم المشركات وأهل الذمة والفاجرات.
وبه قال الحنابلة (¬٦)، وأبو جعفر الباقر - في خصوص اليهودية والنصرانية - (¬٧)، ومجاهد - في خصوص لبن الفجور - (¬٨).
القول الرابع: لا يجوز استرضاع كافرةٍ غير الكتابية.
وبه قال ابن حزم (¬٩).
القول الخامس: لا يجوز مطلقًا في غير المسلمة.
وهو ظاهر قول علي بن عبد الله بن عباس (¬١٠).