القول الرابع: يحرِّم ولو كان الدواء المخلوط نجسًا؛ إلا إذا كان الحليب مغلوبًا، فلا يقع التحريم؛ إلا أن يشرب جميع المخلوط.
وهو وجه للشافعية (¬١)؛ اختاره ابن سريج (¬٢)، وأبو إسحاق (¬٣)، والماوردي (¬٤).
القول الخامس: يثبت به التحريم، ولو كان من القلة بحيث لا تكون صفات اللبن باقية؛ بشرط شربه كله ولو في دفعات، وتكون رضعة واحدة.
وهو محكي عن الشافعي (¬٥)، والقاضي من الحنابلة (¬٦).
القول السادس: لا يحرم شيئًا.
وهو رواية للحنابلة (¬٧)، ووجه مخرج عندهم على منصوص أحمد (¬٨)؛ قال بها من الأصحاب أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال (¬٩)، ومذهب داود وأصحابه (¬١٠)؛ كابن حزم (¬١١).
- الأدلة:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
أولًا: الاستدلال على تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالدواء إذا غلب الحليب:
١ - إن الحليب يبقى مقصوداً فيه؛ إذ الدواء لتقويته على الوصول إلى ما لا يصل بانفراده. (¬١٢)