حكم استخدام أنابيب الحليب جارٍ على الإباحة؛ كما هي في أصل الأشياء؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [سورة البقرة: ٢٩]، وما أخبر الله بذلك إلا لأن الأرض وجميع ما فيها لبني آدم منافع سوى ما ورد في الشرع المنع منه لضرره (¬١)، وأنابيب الحليب من خلقه.
المطلب الرابع
أثر استخدام حليب الأنابيب في انتشار المحرمية
ينبغي لبيان أثر استخدام حليب الأنابيب في انتشار المحرمية الإتيان على المسائل الآتية:
المسألة الأولى: أثر السعوط (¬٢) والوجور (¬٣) في الرضاع.
صورة المسألة: إذا أرضع الصبي بحليب الآدمية بصبه في أنفه أو فمه، فقد اختلف الفقهاء في أثر هذا السَّعُوط والوَجُور على ثبوت التحريم به، وجملة أقوالهم هي:
القول الأول: السعوط والوجور يحرمان كما يحرم الرضاع.
وبه قال الشعبي (¬٤)، والثوري (¬٥)، والحنفية (¬٦)، والمالكية (¬٧)، والشافعية على المذهب (¬٨)، وأصح الروايتين عن أحمد (¬٩) وعليها أكثر الأصحاب (¬١٠)، على أنَّ بعض المالكية - كابن