القول الثاني: يصير الرجل أباه، وتحرم المرضعات على الطفل لا بالرضاع، بل لأنهن موطوءات أبيه، فيكون ربيبهن.
وهو وجه عند الشافعية (¬١)؛ صححه النووي (¬٢)، والوجه الأصح عند الحنابلة (¬٣)؛ قال به ابن حامد (¬٤)، ومفهوم قول ابن حزم (¬٥).
- الأدلة:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
١ - إنه رضاع لم يُثبت الأمومة؛ فلم يُثبت الأبوة، كالارتضاع بلبن الرجل. (¬٦)
ونوقش بما يأتي: أ- إن الأبوة إنما تثبت لكونه رضع من لبنه، لا لكون المرضعة أمًّا له. (¬٧)
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
أولًا: الدليل على كون المولى أبًا له دون الأمهات:
١ - إنه ارتضع من لبنه خمس رضعات (¬٨)؛ كما لو أرضعتها واحدة منهن. (¬٩)
٢ - إنه لبنه، وهن كالظروف له؛ (¬١٠) ذلك أن الأبوة إنما تثبت لكونه رضع من لبنه، لا لكون المرضعة أمًّا له. (¬١١)
ثانيًا: الدليل كون المرضعات يحرمن عليه مع عدم ثبوت الأمومة: