وهو رواية لأبي حنيفة (¬١)، وبه قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن (¬٢)، واختاره الطحاوي (¬٣)، وصححه بعض الحنفية مذهبًا وفتيًا به عندهم (¬٤)، ومالك في رواية (¬٥)، وهو المشهور عنه (¬٦)، والوارد في موطئه برواية محمد بن عبد الحكم وغيره (¬٧)، وهو مذهب الشافعية (¬٨)، واختاره الطبري (¬٩)، ومذهب الحنابلة (¬١٠) ولو كان قد فطم قبله عندهم (¬١١)، والظاهرية من داودَ وأصحابه (¬١٢)، وحكاه ابن عبد البر أنه قول الجمهور، وحكاه أبو محمد ابن قدامة أنه قول أكثر أهل العلم (¬١٣).
القول الثالث: سقوط اعتبار المدد في نفي التحريم، فرضاع الكبير - ولو شيخًا - محرم كما يحرم رضاع الصغير، ولا فرق.
وهو مروي عن عائشة (¬١٤) , وأبي موسى في مذهبه الأول (¬١٥)، وعروة بن الزبير (¬١٦)، وهو قول عطاء بن أبي رباح (¬١٧)، والليث بن سعد (¬١٨)، وداود (¬١٩)، وابن حزم (¬٢٠).
(¬١) ينظر: ابن القيم: المصدر السابق، (٥/ ٥٧٨).
(¬٢) الجصاص: المصدر السابق، (٥/ ٢٥٥، ٢٦٣). ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٣٩٣). الميداني: المصدر السابق، (٤/ ٧٦).
(¬٣) الجصاص: المصدر السابق، (٥/ ٢٥٥، ٢٦٣). الميداني: المصدر السابق، (٤/ ٧٦).
(¬٤) الميداني: المصدر السابق، (٤/ ٧٦).
(¬٥) رواها عنه وهب عن مالك، ثم رجع إلى قوله المذكور تباعًا؛ لأنه هو المأثور عنه في موطئه الذي قرئ عليه إلى أن مات. ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٢٤). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٩).
(¬٦) ينظر: ابن القيم: المصدر السابق، (٥/ ٥٧٨)؛ بزيادة: وما قاربهما - أي: الحولين -.
(¬٧) ينظر: مالك: المصدر السابق، (ص ٤٦٥). القرطبي: المصدر السابق، (٣/ ١٦٢).
(¬٨) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٧٢، ٨٠، ٨٣). النووي: المصدر السابق، (٩/ ٧).
(¬٩) ينظر: ابن جرير: المصدر السابق، (٤/ ٢٠٧).
(¬١٠) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٩). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٢٧). البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ٨٢).
(¬١١) ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ٨٢).
(¬١٢) ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٢٤).
(¬١٣) ينظر: ابن عبد البر: الاستذكار ضمن موسوعة شروح الموطأ (١٦/ ٣٦). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٩). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٢٧).
(¬١٤) ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٢٤ - ٢٥)؛ معلقًا على مالك، عن ابن شهاب؛ أنه سئل عن رضاع الكبير، فقال: أخبرني عروة بن الزبير بحديث أمْرِ رسول الله ﷺ سهلةَ بنت سهيل بأن ترضع سالمًا مولى أبي حذيفة خمس رضعات - وهو كبير -، ففعلت، فكانت تراه ابنًا لها، قال عروة: فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم، وبنات أخيها؛ يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال. وينظر: القرطبي: المصدر السابق، (٣/ ١٦٣). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٩). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٢٧).
(¬١٥) ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٢٤). القرطبي: المصدر السابق، (٣/ ١٦٣). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٩). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٢٨).
(¬١٦) ينظر: ابن القيم: المصدر السابق، (٥/ ٥٧٩).
(¬١٧) ينظر: عبد الرزاق: المصدر السابق، (٧/ ٤٥٨). ابن حزم المصدر السابق، (١٠/ ٢٥) ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٩). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٢٨). ابن القيم: المصدر السابق، (٥/ ٥٧٩).
(¬١٨) ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٢٥). القرطبي: المصدر السابق، (٣/ ١٦٣). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٩). ابن القيم: المصدر السابق، (٥/ ٥٧٩).
(¬١٩) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٩). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٢٨).
(¬٢٠) ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٣٠).