١ - القاعدة الفقهية: من وجبت عليه عبادة، فأتى بما لو اقتصر على دونه لأجزأه؛ هل يوصف الكل بالوجوب؟ أو قدر الإجزاء منه؟ (¬١)
فمن وصف الكل بالوجوب؛ اقتضى ذلك منه أن يثبت التحريم بالقدر الزائد على الحولين من الرضعات.
ومن اقتصر وصفه الوجوبي على القدر المجزئ - وهو ظاهر اختيار ابن رجب الحنبلي (¬٢) -؛ لم يثبت التحريم مما يزيد على المدة التي يجب إرضاع المولود فيها.
ولإتمام الإفادة من المسألة الآنفة أشير إلى مسائل توضح بعض المصطلحات فيما تقدم من الأقوال والمراد منها، وهي:
أولًا: يعتبر الحولان بالأهلة. (¬٣)
ثانيًا: إن انكسر الشهر الأول؛ اعتبر ثلاثة وعشرون شهرًا بعده بالأهلة - على القول المترجح بأن مدة الرضاع المثبت للتحريم حولان -، ويكمل المنكسر ثلاثين من الشهر الخامس والعشرين (¬٤)؛ فيما صرح به الشافعية، وفيه نظر.
ثالثًا: تحسب ابتداء مدة الرضاع المحرِّم من وقت انفصال الولد بتمامه، وقيل: ابتداء الحولين في الرضاع عند ابتداء خروجه؛ فلو خرج نصف الولد، ثم بعد مدة خرج باقيه؛ كان ابتداء الحولين مع ابتداء الخروج. (¬٥)