ب الشهادات.
صورة المسألة: إذا فرق بين رجل وامرأته قبل الدخول بشهادة تتضمن أن بينهما رضاعًا، ثم رجع الشهود؛ فهل تمضي شهادتهم؟ وماذا يلزمهم؟ اختلف الفقهاء في ذلك على ما يأتي:
القول الأول: يلزمهم جميعًا مهر المثل.
وهو قول عند الشافعية (¬١)
القول الثاني: يلزمهم نصف مهر المثل.
وهو قول عند الشافعية (¬٢)، واستظهره النووي (¬٣)
القول الثالث: يلزمه جميع المهر المسمى.
وهو قول عند الشافعية (¬٤)
القول الرابع: يلزمه نصف المهر المسمَّى.
وهو قول عند الشافعية (¬٥)، ومفهوم قول الحنابلة (¬٦).
- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي:
أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:
١ - إن النكاح باق في الحقيقة بزعم الزوج والشهود، لكنهما حالا بينه وبين البضع، فغرما قيمته، كالغاصب الحائل بين المالك والمغصوب. (¬٧)
أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي:
١ - إن فرقة الرضاع حقيقية، فلا توجب إلا النصف. (¬٨)
٢ - إن نكاحها انفسخ قبل الدخول بها من غير جهتها، والفسخ من أجنبي كطلاق الزوج في وجوب الصداق عليه. (¬٩)