الضابط التاسع: لا تحرم المصة ولا المصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان. (¬١)
والمعنى: أن اليسير من الرضاع عددًا أو كمًّا مما لا تندفع به المجاعة لا يحرم، وهذا ما يؤكد الضابطين الآنفين. (¬٢)
ويدل عليه ما يأتي:
١ - ما جاء عن النبي ﷺ من حديث عائشة ﵂ أنه قال: "لا تحرم المصة والمصتان" (¬٣)، وإذا كان مفهوم العدد لهذا النص أن ما زاد على المصتين يحرم؛ فإن في المنطوق الصحيح من الشريعة ما هو مقدم على المفهوم، وهو اعتبار الرضعات الخمس (¬٤).
٢ - ما روي عن أم الفضل ﵄، قالت: دخل أعرابي على نبي الله ﷺ وهو في بيتي، فقال: يا نبي الله! إني كانت لي امرأة، فتزوجت عليها أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحُدثى رضعة أو رضعتين، فقال رسول الله ﷺ: "لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان" (¬٥)، والإملاجة هي المصة (¬٦).
ومما يندرج تحته من الفروع: أن امرأةً لو أرضعت طفلًا من ثديها رضعتين كاملتين؛ لم يتعلق بهما تحريم. (¬٧)