عنك؟ "، أو نحوه. رواه البخاري (¬١)، وفي لفظ له: "وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما؟ "، فنهاه عنها (¬٢)، وفي لفظ له: "كيف وقد قيل"، ففارقها عقبة، ونكحت زوجًا غيره (¬٣)، وفي لفظ له: "كيف وقد قيل"، وقد كانت تحته ابنة أبي إهاب التميمي (¬٤)، وفي لفظ له: "كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضَعتكما؟ دعها عنك" (¬٥).
وجه الاستدلال: إعراضه ﵊ يشبه أن يكون لم ير هذا شهادةً تلزمه، وغاية ما في قوله ﷺ: "وكيف وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ " ما يشبه أن يكون كره له أن يقيم معها وقد قيل - يعني: فيما بين الناس -: إنها أخته من الرضاعة، وهذا معنى ما قرره طائفة من الفقهاء من استحبابهم أن يتركها؛ ورعا لا حكمًا. (¬٦)
٢ - إن الأصل عدم الرضاع، فلا نزول عن اليقين بالشك؛ كما لو شك في وجود الطلاق وعدده (¬٧)، وقد تقدمت هذه القاعدة في مستهل المبحث.
اندرج تحت هذا الضابط فروع فقهية في باب الرضاع، منها:
١ - إذا ثبت للزوجة اللبن من الزوج الأول في الوقت الذي يكون لها فيه لبن من حملها من الآخر؛ كان اللبن من الأول بكل حال، وهو مذهب الشافعي (¬٨)؛ حيث يقول: إني على