أخاه، ولا تبيعوها». قال سَلِيم بن حيّان: فقلت لسعيد بن مِيناء: ما «لا تبيعوها»؟ يعني الكراء؟ قال: نعم (¬١).
وعن جابر قال: كنا نُخابِر على عهد رسول الله ﷺ، فنصيب مِن القِصْرِيِّ ومِن كذا، فقال رسول الله ﷺ: «من كانت له أرض فليَزرعها أو ليُحرِثها أخاه، وإلا فليَدَعها» (¬٢).
وعنه قال: كنا في زمان رسول الله ﷺ نأخذ الأرض بالثلث أو الربع وبالماذِيانات، فقام رسول الله ﷺ في ذلك فقال: «من كانت له أرض فليَزرعها، فإن لم يزرعها فليَمنَحْها أخاه، فإن لم يمنحها أخاه فليُمسِكها» (¬٣).
وهذه الأحاديث متفق عليها، وذهب إليها من أبطل المزارعة.
وأما الذين صححوها، وهم فقهاء الحديث كالإمام أحمد (¬٤)، والبخاري، وإسحاق، والليث بن سعد، وابن خزيمة، وابن المنذر، وأبي