وأخرجه النسائي (¬١) من حديث زيد العَمِّي، عن أبي الصدِّيق الناجي، عن أبي سعيد في أمهات الأولاد قال: كنا نبيعهن على عهد رسول الله ﷺ.
وزيد العمِّي ضعيف.
قال ابن القيم ﵀: وقد روى البخاري في «صحيحه» (¬٢) عن أبي سعيد قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نصيب سَبْيًا فنحب الأثمان، فكيف ترى في العَزْل؟ فقال النبي ﷺ: «[أوَ] إنكم (¬٣) تفعلون؟ لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنها ليست نَسَمة كتب الله أن تخرج إلا وهي خارجة».
وهذا لا يدل على منع بيعهن لوجهين:
أحدهما: أن الحمل يؤخر بيعها، فيفوته غرضه من تعجيل البيع.
الثاني: أنها إذا صارت أم ولدٍ آثر إمساكها لتربية ولده، فلم يَبِعها لتضرر الولد بذلك.
وقد احتُج على منع البيع بحجج كلها ضعيفة، منها:
ما رواه الإمام أحمد في «مسنده» وابن ماجه (¬٤) عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «من وطئ أمته فولدت له فهي مُعتَقَة عن دبر منه».