Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul 'Alil · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 195

  1. الباب الثالث عشر في ذكر المرتبة الرابعة من مراتب القضاء والقدر، وهي مرتبة خلق الله سبحانه الأعمال وتكوينه وإيجاده لها
  2. مناقشة القدرية في دلالة: ﴿لهم أجر غير ممنون﴾

والإرشاد مشتركة، وهذا قول القدرية، وقد صَرَّح به كثير منهم، ولم يجعلوا لله على العبد نعمة في مشيئته له، وخَلْقه فِعْله وتوفيقه إيّاه حتى فعله، وهذا من قولهم الذي باينوا به جميع الرسل والكتب.

وطردوا ذلك حتى لم يجعلوا لله على العبد مِنّة في إعطائه الجزاء، بل قالوا: ذلك محض حقِّه الذي لا مِنّة لله عليه فيه، واحتجوا بقوله: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [فصلت: ٨]، قالوا: أي: غير ممنون به عليهم، إذ هو جزاء أعمالهم وأجورها.

قالوا: والمِنّة تكدّر النعمة والعطية.

ولم يدع هؤلاء للجهل بالله موضعًا، وقاسوا مِنّته على مِنّة المخلوق، فإنهم مشبّهة في الأفعال، معطّلة في الصفات.

وليست المِنّة في الحقيقة إلا لله، فهو المانُّ بفضله، وأهل سماواته وأهل أرضه في محض مِنّته عليهم، قال تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧]، وقال تعالى لكليمه موسى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى﴾ [طه: ٣٧]، وقال: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الصافات: ١١٤]، وقال: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئمَّةٌ وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ [القصص: ٥].

ولما قال النبي ﷺ للأنصار: "ألم أجدكم ضلّالًا فهداكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ " قالوا: الله ورسوله أمنّ (¬١).

Rujukan halaman ini: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 195 (SanadKitab #205, hlm. urut 241)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.