Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul 'Alil · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 196

  1. الباب الثالث عشر في ذكر المرتبة الرابعة من مراتب القضاء والقدر، وهي مرتبة خلق الله سبحانه الأعمال وتكوينه وإيجاده لها
  2. مناقشة القدرية في دلالة: ﴿لهم أجر غير ممنون﴾

وقالت الرسل لقومهم: ﴿إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: ١١].

فمِنّته سبحانه محض إحسانه وفضله ورحمته، وما طاب عيش أهل الجنة فيها إلا بمنَّته عليهم، ولهذا قال أهلها وقد أقبل بعضهم على بعض يتساءلون: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٦ - ٢٧]، فأخبروا ــ لمعرفتهم بربهم وحقه عليهم ــ أن نجاتهم من عذاب السموم بمحض مِنّته عليهم.

وقد قال أعلم الخلق بالله، وأحبهم إليه، وأقربهم منه، وأطوعهم له: "لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله". قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمّدني الله برحمة منه وفضل".

وقال: "إن الله لو عذَّب أهل سماواته وأرضه لعذّبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرًا من أعمالهم"، والأول في "الصحيح" (¬١)، والثاني في "المسند" و"السنن"، وصححه الحاكم وغيره (¬٢).

فأخبر سيد العالمين والعاملين أنه لا يدخل الجنة بعمله.

وقالت القدرية: إنهم يدخلونها بأعمالهم؛ لئلا يتكدر نعيمهم عليهم بمِنّة الله، بل يكون ذلك النعيم عوضًا.

Rujukan halaman ini: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 196 (SanadKitab #205, hlm. urut 242)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.