ثم قال: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ أي: أسرعوا في الدخول بينكم للتضريب والإفساد.
قال ابن عباس: "يريد أضعفوا شجاعتكم" (¬١)، يعني بالتضريب بينهم لِتَفَرّق الكلمة فيجبنوا عن العدو.
وقال الحسن: "لأوضعوا خلالكم بالنميمة لإفساد ذات البين" (¬٢).
وقال الكلبي: "ساروا بينكم يبغونكم العَنَت" (¬٣).
قال لبيد (¬٤):
أرانا مُوضِعِين لحَتْم غيبٍ ... ونُسْحَرُ بالطعام وبالشّراب (¬٥)
أي: مسرعين.
ومنه قول عمر بن أبي ربيعة:
تَبَالَهْنَ بالعرفان لما عَرَفْنَني ... وقُلْنَ امرؤٌ باغٍ أكَلَّ وأوضعا (¬٦)