Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul 'Alil · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 346

  1. الباب الخامس عشر في الطبع والختم والقفل والغل والسد والغشاوة الحائل بين الكافر وبين الإيمان، وأن ذلك مجعول للرب تبارك وتعالى
  2. فصل [معنى جعله القلوب قاسية والآيات الواردة فيه]

ولما كان النور من أسمائه سبحانه وصفاته كان دينه نورًا، ورسوله نورًا، وكلامه نورًا، وداره نورًا تتلألأ، والنور يتوقد في قلوب عباده المؤمنين، ويجري على ألسنتهم، ويظهر على وجوههم.

وكذلك لما كان الإيمان صفته، واسمه المؤمن؛ لم يعطه إلا أحبّ خلقه إليه. وكذلك الإحسان صفته وهو المحسن، ويحب المحسنين، وهو صابر يحب الصابرين، شاكر يحب الشاكرين، عفو يحب أهل العفو، حيِيّ يحب أهل الحياء، سِتّير يحب أهل الستر، قوي يحب أهل القوة من المؤمنين، عليم يحب أهل العلم من عباده، جواد يحب أهل الجود، جميل يحب المتجمّلين، بَرّ يحب الأبرار، رحيم يحب الرحماء، عدل يحب أهل العدل، رشيد يحب أهل الرشد، وهو الذي جعل من يحبّه من خلقه كذلك، وأعطاه من هذه الصفات ما شاء، وأمسكها عمن يبغضه، وجعله على أضدادها، فهذا عدله، وذلك فضله، والله ذو الفضل العظيم.

فصل

وأما جعله القلب قاسيًا، فقال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ [المائدة: ١٣]، والقسوة: الشدّة والصلابة في كل شيء، يقال: حجر قاس، وأرض قاسية لا تنبت شيئًا.

قال ابن عباس: "قاسية عن الإيمان".

وقال الحسن: "طبع عليها" (¬١).

Rujukan halaman ini: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 346 (SanadKitab #205, hlm. urut 392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.