عمرو بن العاص قال: "من كان يزعم أن مع الله قاضيًا أو رازقًا، أو يملك لنفسه ضرًّا أو نفعًا، أو موتًا أو حياة أو نشورًا؛ لقي الله فأدحض حجته، وأحرق (¬١) لسانه، وجعل صلاته وصيامه هباءً (¬٢)، وقطع به الأسباب، وأكبّه الله على وجهه في النار".
وقال: "إن الله خلق الخلق، فأخذ منهم الميثاق، وكان عرشه على الماء" (¬٣).
وذكر أبو داود: ثنا يحيى بن حبيب، ثنا معتمر، ثنا أبي، عن أبي العالية في قوله ﷿: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧)﴾ [آل عمران: ١٠٦ - ١٠٧]، قال: صاروا فريقين، وقال لمن سوَّد وجوههم وعَيَّرهم (¬٤): ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾، قال: هو الإيمان الذي كان حيث كانوا أمة واحدة مسلمين" (¬٥).
قال أبو داود: وحدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا أبو نعامة السعدي قال: كنا عند أبي عثمان النهدي، فحمدنا الله ﷿، فذكرناه