ودعوناه، فقلت: لأنا بأول هذا الأمر أشد فرحًا مني بآخره. فقال أبو عثمان: ثبَّتك الله، كنا عند سلمان، فحمدنا الله ﷿ وذكرناه ودعوناه، فقلت: لأنا بأول هذا الأمر أشدّ فرحًا مني بآخره. فقال سلمان: ثَبَّتَك الله، إن الله ﵎ لما خلق آدم مسح ظهره، فأخرج من ظهره ما هو ذارئ (¬١) إلى يوم القيامة، فخلق الذكر والأنثى، والشّقْوَة والسعادة، والأرزاق والآجال والألوان، ومِنْ عَلَم السعادة فِعْلُ الخير ومجالسُ الخير (¬٢)، ومِنْ عَلَم الشقاوة فِعْلُ الشر ومجالسُ الشر (¬٣).
وقال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "مسح ربك تعالى ظهر آدم، فأخرج منه ما هو ذارئ (¬٤) إلى يوم القيامة، أخذ (¬٥) عهودهم ومواثيقهم".
قال سعيد: فيرون أن القلم جَفَّ يومئذ (¬٦).