Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul 'Alil · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 391

  1. الباب الموفي ثلاثين في ذكر الفطرة الأولى ومعناها، واختلاف الناس في المراد بها، وأنها لا تنافي القضاء والقدر بالشقاوة والضلال
  2. الخلاف في معنى الفطرة التي فطر الناس عليها

بقضاء الله وقدره، فكذلك المولود يولد على الفطرة سليمًا، ثم يفسده أبواه، وذلك أيضًا بقضاء الله وقدره.

وإنما قال أحمد وغيره من الأئمة: على ما فُطِر عليه من شقاوة أو سعادة؛ لأنّ القدرية كانوا يحتجون بهذا الحديث على [أن] (¬١) الكفر والمعاصي ليس بقضاء الله وقدره، بل مما ابتدأ الناس إحداثه.

ولهذا قالوا لمالك بن أنس: إن القدرية يحتجون علينا بأول الحديث؟ فقال: احتجوا عليهم بآخره، وهو قوله: «الله أعلم بما كانوا عاملين» (¬٢).

فبيَّن الإمام أحمد وغيره أنه لا حجّة فيه للقدرية؛ فإنهم لا يقولون: إن نفس الأبوين خَلَقَا تهويده وتنصيره، بل هو تَهوَّد وتَنصَّر باختياره، لكن كانا سببًا في حصول ذلك بالتعليم والتلقين، فإذا أضيف إليهما بهذا الاعتبار فلأن يُضاف إلى الله الذي هو خالق كل شيء بطريق الأولى؛ لأنه سبحانه وإن كان خلقه مولودًا على الفطرة سليمًا فقد قَدَّر عليه ما سيكون بعد ذلك من تغييره، وعلم ذلك.

كما في الحديث الصحيح: «إن الغلام الذي قتله الخضر طُبِع يوم طُبِع كافرًا، ولو بلغ لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا» (¬٣).

فقوله: «طُبِع يوم طُبِع» أي قُدِّر وقُضِي في الكتاب أنه يكفر، لا أن كفره كان موجودًا قبل أن يولد، ولا في حال ولادته؛ فإنه مولود على الفطرة

Rujukan halaman ini: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 391 (SanadKitab #205, hlm. urut 925)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.