Lewati ke konten

Kitab: Ar-Rihlah ila Ifriqiya · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 86

  1. القسم الأول (المحاضرات والكلمات)
  2. [٤] (أضواء على مسائل مهمة يكثر الغلط في تصورها)
  3. ٤ - بيان الموقف الصحيح من الحضارة الغربية

الروح التقدمية وتصفيتها من الأمراض المخلة بمعنى إنسانيتها على ضوء تعليم خالق الكون - جل وعلا -.

ومن أراد بعض الأمثلة الرائعة على جمع الإسلام بين التقدم في الميادين والمحافظة على الآداب الروحية السماوية فليقرأ قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ)﴾ الآيتين [النساء: ١٠٢] فإنك تراه ينظم الخطة العسكرية أحسن تنظيم وأدقه في الوقت الذي يحافظ فيه على ذلك الأدب الروحي السماوي في وقت التحام الكفاح المسلح والرؤوس تنزل عن الأعناق، ألا وهو الصلاة جماعة، في ذلك الوقت الضنك.

واقرأ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)﴾ [الأنفال: ٤٥] فتراه يأمر بذكر الله وتقوية الصلة به - جل وعلا - عند التقاء الصفين في ميدان القتال، ومن ذلك ما يعتقده الكثيرون من أن الإيمان ليس بسلاح يُقاوم كل سلاح مهما بلغ من التطور.

فنريد هنا أن نلقي الضوء على أن الإيمان هو أعظم سلاح كما شهد بذلك التاريخ القرآني، ألا ترون أن النبي ﷺ لما حاصره هو وأصحابه الأحزاب ذلك الحصار العسكري التاريخي العظيم المذكور في قوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١)﴾ [الأحزاب: ١٠, ١١] وجميع أهل الأرض في ذلك

Rujukan halaman ini: الرحلة إلى إفريقيا، ص 86 (SanadKitab #20555, hlm. urut 84)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.