والغزالي فإنه آثم مؤدٍّ، قال: والشافعية تقول باجتماع الأداء والإثم في هذا القسم الثاني، وتمنعه في الاول. قال: ويلزمهم أن يقولوا به في الاول. (٧٤)
قلت: ان كان الإنكار من حيث ان الأداء والإثم لا يجتمعان، فنعَمْ، وان كان النكيرُ من الوجه الذى أبديناه فلا يلزم، والله سبحانه أعلم وأحْكَمُ (٧٥).
القاعدة العاشرة (٧٦)
نقرر فها حقيقة الواجب الموسع، ليظهر بذلك بُطلان ما قيل في الحائض في رمضان: إن الصوم وجب عليه فيه، أو صِحَّتُهُ، فنقول:
الواجب الموسَّعُ إنما يصدق على ما وقع التكليف به، مرتبطا بوقتٍ، ذلك الوقتُ أوسعُ من زمان ايقاع ذلك الواجب إذا أوقعه المكلف، ثم هو لذلك (٧٧) يصح ايقاعه في كل زمن من أفراد ذلك الزمان المتسع، وهذا، كما الامرُ في صلاة الظهر، حيثْ طُلِبَ مِنَّا ايقاعها في زمن طويل، مبدأوه الزوالُ ومنتَهاهُ آخرُ القامة. فإذا كان الامر هكذا فكيف يصح أن يقال في الحائض: وجب عليها الصوم وجودا موسّعا، وهي لا يصح لها الصومُ في رمضان، وهذا قول الحنفية (٧٨).