الواجبُ القدرُ المشترَكُ مِنها لا شئء معيَّن. هنا تَمَّ ما تحت القاعدة الحاديةَ عشرة من القواعد. (٩٦)
القاعدة الثانية عشرة (٩٧):
في تقرير أن النَّهْيَ يدل على الفساد أم لا؟ فأقول:
قال ابن حنبل باقتضاء النهي للفساد مطلقا، كان النهي في نفس الماهية أو في أمر خارج عنها. وقال ابو حنيفة بالفرق بين أن يكون النهي في نفس الماهية فإنه يقتضى الفساد، أو في أمر خارج عنها فلا يقتضي الفساد، حتى قال في عُقود الرّبا: تثبُتُ ولا تُفسَخ، ولكِنَّهُ يَرُد الزائد في مِثل ما إذا باع دِرهما بدرهمين، يُقَرُّ المِلْكُ في درهم، ويُرَد الدرهم الزائد. ومالكٌ والشافعي يقولان بالبطلان في مسائل إذا كان النهيُ في أمر خارج، ويقولان بالصحة في مسائل كذلك.
ولْنُبَيِّنْ - أولا - المراد بالنهي في نفس الماهية، وبالنهي في أمر خارج، فنقول:
إن أركان العقد في البيع - مثلا - أربعة: عِوضانِ، ومُتَعاقِدان، فمتى سَلِمت الأركان الاربعة مقد وُجدت الماهية المعتبرةُ شرعاً، سالمةً عن النهي. فالنهيُ