جَنى على حق صاحب الدار، فالنهي متعلقٌ بالمجاور، والحنابلة مشَوْا على أصلهم في التسوية بين الأصل والوصف. (١٠١)
قلت: ذكر شهاب الدين رحمه لله الفرق الثالث والمائة وهو مسألة من مسائل هذه القاعدة، فالأولى أن نذكر ما في ذلك من مسألةٍ فنَقول:
إن صيام يوم النحر، قيل فيه: لا ينعقِد قُرْبَةً، والصلاة في الدار المغصوبة، قبل فيها: تنعقد قُرْبةً، فما الفرق؟
فالجواب أن الصلاة في الدار المغصوبة، النهى فيها متعلِّق بالصِفة لا بالموصوف، والنهْي الواقع في يوم النحرِ متعلق بالموصوف لا بالصِفة، فكان هذا الفرق صحيحاً على مذهب من يُفرِّق لا على مذهب ابن حنبل، والله اعلم. (١٠٢).
المسألة الثانية:
غَاصب الخُفِّ إذا مسح عليه، عندنا صَحَّتْ طهارته، ومسألته كمسألة في الدار المغصوبة سواء بسواء، وبهذه القاعدة يظهر الفرق بين هذا الفرع