نقرر فيها الانتقال من الحرمة إلى الإِباحة أنه يشترط فيه أعلى الرتب من الأسباب، بخلاف الانتِقال من الإِباحة إلى الحرمة فإنه يُشترط فيه أيْسَرُ الاسباب.
قال شهاب الدين ﵀:
وقعتْ في الشريعة صور كثيرة تقتضِي ما قلناه في القسمين معًا.
فهذه الأجنبية مباح العقدُ عليها، وهذه الاباحة تندفع بعقْد الأب عليها من غير وطْء، وهذا أيْسر شئ والمبتوتة (المطلقة ثلاثا) لا يذهب تحريمها إلا بعقد المحلِّل ووَطئه، وعقد الأب (١٥٦) بعد العدَّة. وهذه رتَبٌ (١٥٧) - قلت - ما تندفع إلا بعقد الأبِ ورضى الزوجة، ووجود صداق مع عقد الزوج، كما إذا كانت محرَّمة الوطء، فهذا التحريمُ يَندفع بما اندَفَعَتْ بهِ الْإباحَةُ لَا زَائِدَ عليها.
قال شهاب الدين ﵀:
وثانيها: المسلم محرَّم الدّم، لا تذهبُ عنه الحِرمة إلَّا بالردة أو زنىً بعد