لا بحسَبِ الكلام القديم ولا بحسب الكلام الحديث، وإنما الترتب على الكلام اللساني.
المسألة الخامسة: اختلف العلماء في الطلاق بمجرد الكلام النفساني، فقال أبو الوليد بن رشد: إذا اجتمع الكلام اللساني والنفسي لزم الطلاق، فإذ انفرد أحدهما عن الآخر فقولان، وهذا بناء على أن الكلام النفساني يكون إنشاء كما يكون الكلام اللسانى. وكذلك اليمين أيضا وقع الخلاف فيها. هل تنعقد بإنشاء كلام النفس وحده أو لا بد من اللفظ (٧١).
قلت: أحد القولين مبنى على ما ذكره. ومن قال: لا يلزمه فما ذلك إلا لأنه لا إنشاء في النفس وإنما يكون الإنشاء في الكلام اللساني، إذ لو كان لترتب عليه أثره، وذلك باطل، فكلامه جل وعلا في القدم، ولم يترتب حكم من الأحكام إلا على القرآن من حيث اللسان العربي، وأما على النفسي فلا.