وبعض الناس قاس لزوم الطلاق على لزوم الكفر بالكلام النفسى، قال: وهو غلط، لأن الكفر لا يقع بالِإنشاء، إنما يقع بالإِخبار والاعتقاد، وكذلك الإِيمان والاعتقاد من باب المعلوم والمظنون لا من باب الكلام، وهما بابان مختلفان، فلا يقاس أحدهُما على الآخَرِ.
قال: ومِن وجه آخر أن الصحيح أن الإيمان لا يكفى فيه مجرد الاعتقاد، بل لا بد من النطق باللسان، فينعكس على هذا، ويقال له: لا بد من النطق باللسان كما الأمر في الإِيمان إن سُلِّمَ أن الباب واحد (٧٢).
المسألة السادسة: في الفرق بين الصيغ التي يقع بها الإنشاء (٧٣).
الواقع اليوم أن الشهادة تصح بالمضارع دون الماضى واسم الفاعل، فيقول الشَّاهِدُ: أشهد بكذا عندك أيدك الله. ولو قال: شهدت بكذا أو أنا شاهد