المسألة الأولى، قال: تقدَّمَ لنا إن الإنسان لا ينوِي فعْل غيْرِه وإنما ينوى فعل نفسه، ونحن في الصلاة ننوي فَرْضها أَو نَفْلها، والنقلية أو الفرضية ليستْ كسبنا، وانما هي أحكام ورَدتْ علينا، لا دَخل لنا فيها.
فأجاب ﵀ بأن قال: النية تعلقتْ بعَيْن الكتَسَب لِتَعُودَ للكاسب، أما استقلالا فَلَا. (١٦) قال: وبهذا نجيبُ عن كون الإِمام ينوي الإِمامة في الجمعة، مع أن فِعْل الامام مساوٍ لفعل المنفرد.
وإذا كان كذلك فهو نية بلا مَنْوي إذا قلنا: متعلق النية كونه مقتدى به، وهذا، وإن لم يكن من فعله، لكن صحتْ النية تبعا لما هو من فعله. (١٧)
المسألة الثانية: النية لا تحتاج إلى نية، قال جماعة من الفضلاء: لئلا يلزَم التسلسل، ولا حاجة إلى التعليل بالتسلسل، بل النية هي صورتها كافية في تحصيل