قيل: ما لا يجوز فيه تِفريق النية من العبادات، العبادة المرتبطة بعضها ببعض، حتى إن أولها ليفسُدُ بفساد آخرها ولا يتخلّلُها ما ليس من جنسها، كالصلاة، هذه لا يصحُّ التوزيع في نيتها، وما لمْ يكُن مرتبطا كالزكاة يجوز التفريق، وماكان مرتبطا ولكنه تخلَّلها ما ليْسَ من جنسها كالوضوء، قيل: بالتفريق، وقيل: لا يجوز، وكالحج فإنه يُفَرقُ.
القاعدة الثالثة (٢٢)
نقرر فيها الفرق بين ما يُبَسْمَلُ فيه ممّا لَا، فنقول:
أفعال العباد إما قُرُباتٌ وإما مُحَرمات، وإمّا مكروهات، وإما مباحات، .
فالمباحات جآت البسملة في بعضها كالأكل والشرب والجماع، والحثُّ على ذلك في بعضها آكَدُ من بعض، ولم يات (اي الحث) في كل شيء من المباح، وما لم يات فيه فحسَنٌ (٢٣) للانسان أن يستعمله ليجدَ بركة ذلك. وأما المحرَّمات والمكروهات فيكره له التسمية عند الشروع فيها، من حيث قصْدُ البركة بها، وذلك لا يُرَادُ في الحرام والمكروه، بل المراد من الشرع عدَمُهُ وترْكُهُ، وأمّا القُرُبات فقد
جاء في بعضها وأكد فيه كالذيح، وجاء عند قرآة القرآن.