واختُلف فيه في بَعْضِها كالغسل والوضوء والتيمم، وليس مشروعًا عند الأذكار، ولكنهُ إن استُعمِلَ فحسَنٌ فهو الظاهرُ مِنْها مع الْقُرُباتِ بأجْمَعِها، والله أعلم. (٢٤)
القاعدة الرابعة (٢٥)
نُقَرِّرُ فيها الفرق بين الإِزالة والإِحالة بحسَبِ النجاسات، فنقول:
ذهاب النجاسة في الشريعة يقع بثلاثة أوجه: بالإِزالة، والإِحالة، وبهما معا، ولكلِ وجْهٍ خاصيةٌ يمتاز بها.
فالإِزالة بالماء في الثوب والجسد والمكان، والإِحالةُ في الخمر تصير خلّا، وهُما معا في الدِّباغِ فإنه إزالةٌ للفَضلات المستخبثَة، بالدباغ الْقابِضِ الذي يوجب العصر فيخْرِجُ ما في الجلود من ذلك، وأما الإحالة فلأنَّ صفة الجلود تتغير عن هيئتها إلى هيئة أخرى. فخاصيَةُ الإِزالة، الماءُ الطَّهُور، والنيةُ على الخلاف، ووصولُ الغسل إلى حدِّ ينفصل الماء غير متغير، وأن السبب الاستقذار. وخاصية الاحالةِ