عدمُ الماء، والنية والاستقذار، فلا يُحتاج للماء، بل قد يوجَد مع عدمه (٢٦) وقد يلقى في الخمر ما يكون ذلك سبباً لإِحالة الخمرْ خَلا، وكذلك السبب في تنْجيسها طلبُ الإِبْعاد، لا الاستقدارُ، والنية مانعة من التطهير. والصورة التي يجتمعان فيها، خواصها عدم اشتراط الماء، وعدم اشتراط النية إجماعا، والاستقذار. (٢٧)
قاعدة تُعْرَفُ بِجَمْع الفرق، وهو أن العنى الواحد يوجب الضدين المتنافَيْين، وهو قليل في الشريعة، وله أمثلة:
أحدها هذه المسألة، فإن القصد مناسِبٌ للتطهير، فاشترطه من اشترط والمناسبة في الإِزالة، وجَعَله مانعا في الإِحالة، سداً للذريعة، فإنه إذا جوزنا القصد للتخليل جوّزْنا إبقاءها في المِلْك، ففي ذلك الزمان ربّما انْبَعَثَتْ الدواعي على ما لا ينبغي، فترتب على القصدِ الضَّدّانِ: الإِباحةُ والمنعُ.
الثاني: السفيه يُمْنع من التصرف في مالِهِ حيطةً على ماله، وتمضى وصيتُه وتُنَفَّذ، مخافة أن لا يصل اليه نفع بماله.