الثالث، الجهالة ممنوعة في البيع والإِجارة، والأجلُ المحدودُ لا يصحُّ أن يعيَّن منه يوم لخياطة ثوب مثلا، فصار الجهْلُ مطلوبا متروكا. (٢٨)
الرابع، الأنوثة اقتضى ضَعفُها التأخرَ عن الولايات، واقتضى ضعفها ولايةَ الحضانة.
قلت: ليس ضعفها أوجب تقدمها قط، بل الضعف موجبٌ للتأخر أبدا، وما تقدمت في الحضانة إلا لأنها في ولَايةِ الأولاد أقوى من الرجُل كما يقرَّر في موضعه.
الخامس، قرابة رسول الله ﷺ، اقتضى تعظيمُها بذْل المال لهَا، واقتضى أيضاً منع الربهاة منهم، فكانتْ هذه الأشياءُ تُوْجِبُ فيها ما قلناه. (٢٩)
القاعدة الخامسة (٣٠)
نقرر فيها أن إزالة النجاسة ليستْ من باب الرخصة في الشريعة.
وبيَان ذلك أن نقول أوّلا:
إن قوما قالوا: إن النجاسة إذا مسها ماءٌ، تنجس بمُلاقاته لتلك النجاسة، (٣١) فإذا لاقاه آخر فكذلك، فلا يُتصوَّرُ تطْهير للنجاسة أبداً.