السادس: صوم الدَّهر، المعتبر فيه على حالةٍ مخصوصة أو كيف كان؟
السابع: هل بين هذه الأيام الستة والأيام المذكورة في قوله تعالى:
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ (١٠) فرق أم لا؟
الجواب عن الأول أن العرب تؤرخ بالليالي دون الأيام.
وعن الثاني: إنما قال: "من شوال"، رفقا بالمكلف، لأنه حديثُ عهد بالصوم فيكون عليه أسهل، وتأخرها عن رمضان أفضل عند المالكية، لئلا يطول الزمان فيلحق برمضان عند الجهال (١١). ويدل على حسن هذا النظر واعتباره، قولُ رسول الله ﷺ: "أصاب اللهُ بك يا ابن الخطاب"، لما قال لرجل صلى الفرض فقام ليتنفل عقِب فرضه: اجلس حتى تفصل بين فرضك ونفْلك، فبهذا هلك من كان قبلنا.
وقالت الشافعية: خصوص شوال مرادٌ، لما فيه من المبادرة إلى العبادة، لقوله تعالى: "سارِعوا" و"سابقوا".
وعن الثالث، أن مزية الستِ على غيرها من حيث إن شهرا بعشرة أشهر، وستة أيام بستين يوما، فمن فعل ذلك في سنة فهو بمنزلة من صام تلك السنة،