قلت: يمكن أن يقال: كان هذا في الصوم دون غيره، لمجموع ما ذكر فيه في هذه (٧) الوجوه، إذْ لا يلزم النقض من حيث الأفراد أن يكون النقض يَرِدُ بذلك عند اعتبار المجموع.
ويمكن أن يقال: لأنه أصل التزكية (٨) كلها، فالصوم مِلَاك الخير كله، ولا شيء يوجد مثله في ذلك، والله أعلم.
وأما الحديث الآخر ففيه أسئلة:
الأول: لِمَ قال: "بستِ (٩) "، والصومُ لا يكون في الليالي وإنما يكون في النهار؟
الجواب أن العربَ تؤرخ بالليالي دون الأيام.
الثاني: لِمَ قال: "بست"، وهل لست، مزية على الخمس والسبع؟
الثالث: هل لشوال خصوصية في ذلك؟
الرابع: كيف حصلت المساواة في الثواب بين الكل والبعض؟