لِمَ ضُمّتْ الأرباحُ إلى أصولها في الزكاة دون الفوائد؟ فنقول:
أصل الضم في الأرباح، الشبه المحقق بينها وبين السخال، حيث كان حول أمهاتها حَوْلاً لها. والفوائد لا شبه بينها وبينها، ثم نقرر الفرق ايضا بأن نقول:
إن الاصل ترتب المشروط على شرطه وتاخيرُه عنه، وكذلك السَبَّبُ مع سببه، ولا يصح وجود مشروطٍ دون شرطه، ولا مسبب دون سببه، فحيث وجدنا في الشريعة شيئا من ذلك كما في السخال، قدرنا الشرط وذلك الحول موجودا، حفظا للقاعدة، وهي تقدم الشرط على المشروط، والسبب على السبب، فكان الحمل على مثل هذا يضعف من حيث الخروج عنْ الأصل، إِلا إذا قوي الشبه كما في الربح، وبقيت الفوئد على الأصْل الذي يجب اعتباره حتى يوجد، وهو الشرط الذي هو الحول.