قلت: للمنازع أن يقول: لا تقدير هنا، واعتبار ذلك الشرط ليس هو في السخال ولا في الأرباح، لقضاء عمر، أو يقول: قد وجد الشرط فيها محققاً، فإنه لما وجد في الأصل وجد فيها، ولا تقدير مع هذين الوجهين (٥).
ثم قال شهاب الدين ﵀: واختلِف في هذا التقدير بين ابن القاسم وأشهب والغيرة. فابن القاسم يقدر حالة الشراء لأنه سبب الربح، والسبب يستلزم مسببه. وأشهب يقدر يومَ الحصول لئلا يجمع بين تقدورين: تقدرِ الشراء، والأعيان التي حصلت له في الربح، والتقدر على خلاف الأصل، فيقتصر منه على ما تدعو إليه الضرورة. وعند المغيرة، التقدير يوم ملك الأصل لأنه السبب، وعلى هذه التقادير تتخرج مسألة الدونة: إذا حال الحول على عشرة فأنفق منها خمسة واشترى بخمسة منها سلعة فباعها بخمسةَ عشر: