المسألة الثالثة: إذا قال: والله لأعتقن ثلاثة عبيد، ونوى به بيع ثلاث دواب صح، لأن المجاز في المعدود لا في العدد. ونظير هذه المسألة انتِ طَالق ثلاثا، ويريد بالثلاث اثنتين أو واحدة، لا يفيده ذلك، وإن قال: أردت أنك طلقت ثلاث مرات من الولد، أفاده ذلك.
وقد أشكل ذلك على بعض الفقهاء فقال: أثرت النية في الكل ولم تؤثر في البعض، فإن النية أبطلت الطلقات الثلاث كلها، فأولى أن يبطل بعضها. وجوابه أن النية في الأعداد هي لا تفيد، وفي المعدود تفيد.
ثم إذا تبين هذا في القسم الواحد من القسمين اللذين في النص، فالقسم الثاني أيضا الذي هو لفظ الله والرحمان كذلك لا تفيد النية فيه شيئاً بأن يدعي وجها من وجوه المجاز، لما تقدم من أن المجاز والتخصيص لا يدخلان النص على الإطلاق، بخلاف غيرهما من الأسماء فإنها ليست نصوصا.
القاعدة الخامسة: (٧١)
أقرر فيها ما تكفي فيه النية في الأيمان، وما لا تكفي، فأقول:
إعلم أن النية تكفي في أشياء، ولا تكفي في أشياء.
فأما ما تكفي فيه فذلك أشْياء: