"ثم يخرجكم طفلا"، فالمراد به جميع الاطفال على سبيل العموم، إذ جميعنا لا
يخرج طفلا واحدا، (٨١).
فإذا ورد هذا المطلق في كتاب الله تعالى، والمراد به العموم، فمن نوى تعميمه في اليمين لزمه. فإن كان في سياق الثبوت لا يبرأ إلا بحصول الفعل في جميع أفراد ذلك العموم، وإن كان في سياق النفي حنث بواحد من ذلك العموم، وانحلت اليمين بأي فرد حنث فيه، مع أن سياق النفي، اللفظ فيه عام. فإن النكرة في سياق النفي تعم، وإنما يظهر أثر ذلك في سياق الثبوت خاصة (٨٢).
ومما يكتفى فيه بالنية تعيين فرد من أفراد اللفظ المشترك بقوله: والله لأنظرن إلى عين، ويريد بهذا اللفظ أحد مسمياته، وذاك العين الباصرة، فلا يبرأ إلا برؤيته لها (٨٣).
ومن ذلك أيضا صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه بالنية، كقوله:
والله لأضربن أسداً، ويريد به رجلا شجاعا. فلا يبرا إلا بمجازه (٨٤). هذا القسم الاول.