ومما لا تصح فيه النية أيضاً أن يقول: والله لأعطينك ثلاثة فى دراهم، فينوي إلا درهماً واحداً. وإنما لم تكف النية، لما تقدم من أن المجاز لا يدخل النصوص (٨٧).
ووقع الخلاف في قولك: لقيت القوم، وأنت تريد إلا فلانا، فقيل: لاتؤثر النية هاهنا من حيث إن النية لا تعتبر في نزولها منزلة اللفظ المخرج للبعض، فيكون اللفظ هو المخرج. وقيل: تؤثر، لأن الاخراج بها كما هو باللفظ لا أنها عوض اللفظ، واللفظ هو المخرج. والمقصود منهما حاصل على السواء، والله أعلم.
القاعدة السادسة: (٨٨).
أقرر فيها الفرق بين مخالفة النهي، لم كان يقتضي التكرار ومخالفة اليمين لا يقتضي التكرار
وهما قد اشتركا في العموم، فإن النهي يقتضي العموم، والنفي يقتضي العموم، فأنت إذا قلت: لا تضرب زيدا، متى وقع ضربه تكرر الإثم بتكرار الضرب، فإذا قلت: والله لا أضرب زيدا، فإن ضربته مرة فقد لزمتك الكفارة وانحلت اليمين بحيثِ لا كفارة بعد ذلك تلزم فيها، فأقول: