الدرهم أن يتركه ويخرج غيره (١٠٥)، مع أن ظاهر كلامهم يقتضي تعيينه بالإخراج، وذلك يقتضي أن الخصوص يتعلق به قصد شرعي وعادي، وهو خلاف قاعدتهم في عدم التعيين (١٠٥ م).
قلت: الخلاف في التعيين، فقيل: لا يتعين مطلقا. وقيل: يتعين بالاخراج، وهما قولان معروفان. ومع اختلاف. القولين في المذهب، أي إشكال في ذلك؟ وإنما كان يكون الإشكال لو كان القول واحدا.
قال شهاب الدين:
الإشكال الثالث، مقتضى ما تقدم منَ تقديم المسجد الحرام على الأقصى أن تكون أجناس المنذورات كلها كذلك، يقدم فاضلها على مفضولها ويخرج القمح بدل الشعير (١٠٦). أي فيُطْلَب الفرق كما قال القرافي ﵀.
قلت: لا إشكال من حيث إن وزان المسجد الاقصى والمسجد الحرام، من نذر أن يتصدق ثمانية دنانير فأعطى مائتين، ذلك جائز لا كلام فيه، وليس وزان المسألة من نذر أن يتصدق بشعير، فإنه يعطي قمحاً من حيث إن القمح