ثم قال: وبهذه القواعد ظهر الفرق بين اجتماع النكاح والرق الكائن لغير الزوَّجين وبين امتناع اجتماعهما إذا كان الرق للزوجين.
قلت: لا يظهر بهذه القواعد الثلاثِ ما ذَكَرَ، بل انَّما ظهر من القاعدة الثانية كونُ المرأة لا تتنروج عبدَها فقط، ولم يظهر من القاعدةِ الأولى كوْنُ الرجل لا يتزوج أمَتَهُ، لِمَا قلنا: إنه من اجتماع أسباب على مُسَبَّبٍ واحد، وذلك جائز في الشرع وواقع، وما ساقها هو إلا لتصحيح ذلك.
وأما القاعدة الثالثة فما هي لتصحيح شيء من ذلك، بل هي متأخرة على صحة عدم الإجتماع، وتُفِيدُ فائدة وهي: لَمَّا كان (٥٠ م) المِلْكُ يَفسخ النكاح إذا ورد عليه ويؤَثِر فيه، ولم يكن النكاح بحيث يؤثر في الملك إذا وَرَدَ عليه، فيعْرَفُ الجوابُ عَنْ هذا بهذه القاعدة الثالثة، واللهُ أعلم.
القاعدة الثانية عشرة:
لِمَ وقع الحَجْرُ على النِّساء في الأبضاع ولم يقع الحَجْرُ عليهن في الأموال (٥١)؟ فأقول: