مدّعٍ فعليه البينَة، وهي مدّعىً عليها فالقول قولها (٨٣)، فنحن نقول بموجب الحديث، لا أنه حُجِّةٌ علينا.
واحتجوا أيضًا بأن كل موضع لو كان المتداعيان امرأتين، أو رجلين لم يقدّم أحدهما على الآخر، وكذلك إذا كانا رجلا وامرأةً لم يقدّم أحدهما بالصلاحية بالقياسِ على ما إذا كان في يد ثالث، ويُؤْيِّدُ أن حُكُم اليْدِ لا يَسقُط بالصلاحية أن من كان بيدو خلخال فادّعته امرأة أجنبية فالقول قوله، وإن كان الخلخال لا يصلح من لباسه، لأجِّل أن يده عليه، فكذلك ها هنا.
والجوابُ أنه لا فرق عندنا بين المرأة والرجل، وبين الرجُلين والمرأتين، وبين اليد الحُكمية والشاهدة. فلو تعلق رجل وامرأة بخلخال، وأيديهما جميعا عليه يتجاذبانه، قضينا به للمرأة مع يمينها، لأجل ظاهر الحال من جهة الصلاحية، ولو تجاذبا سيفًا كان للرجل مع يمينه. وأما إذا كان بيد ثالث فليس لاحدهما عليه يد، خلاف مسألتنا فإن المستند عندنا اليمينُ مع الصلاحية.
فإن قالوا: ما ذكرتموه يَبْطُل بأن ما يصلحُ لهما يكون للزوج، مع أنه لا ظاهر يشهد له، ويَدُ كُلَّ واحد منهما عليه، فقد رجحتم من غير مرجِح. قلنا: بَلْ يد الزوج