إن الرِّجُل إذا وَكّل وَكِيلَين في بيع سلعة فَباعاها من رَجُلين، فإن النافِذَ من البيْعَين هو الأول، وإذا جَعلتْ المرأة أمرها لوليَيْن، فزوّجاها من رجلين كُفْؤَيْنِ فالمعتَبَرُ أوّلَهُما إن عُرِفَ، كالبيع، إلا أن يدخل بها الآخر فهو أحق بها. (٨٦) ولهذه المسألةِ نظائرُ يُفيتُها الدخولُ مثّلها.
فمنها امرأة المفقود، تتزوج بعْدَ الأجِّل المضروب، يُفيتها الدخول، وإن قدِم قبل الدخول كان أحقَّ بها.
ومنها المرأة تعلم بالطلاق دون الرجعة فتتزوج، ثم تَثْبُتُ رجّعة الأوّلِ، فإن دخل بها الزوج الثاني كان أحقَّ بها، ولم تُعتَبر الرِّجُعَةُ.
ومنها إذا طلَّق زوجُ الْأمة الْأمَةِ طلاقًا رجعيا فرَاجعَها في السفر، فلم تَعْلَمُ بذلك، فوطئها السيد بعد انقضاء العدة مع عدم علمه بالرجعة، كان وطء السيد مُفيتا كالوطء بالزواج.